مؤسسة آل البيت ( ع )
151
مجلة تراثنا
ولعله لذا لم نجده عند غير هذا المتقول . وأما الأمر الثاني : فقد أشار إليه غيره أيضا ، وهو مردود بما ذكرناه في بيان واقع الحال . على أنا نسأل هؤلاء عن السبب للحقيقة المفجعة ، وهي عدم رد أحد من علماء السنة على هذه المراجعات ، لا سيما ممن نشأ في ظل الخلافة العثمانية التي كانت تناهض كل الفرق الضالة على حد زعمه ؟ ! وعن السبب لنشر مثل هذه التشكيكات والتكذيبات ، في مثل هذه الظروف وبعد نحو الخمسين عاما على طبع المراجعات ؟ ! وعن السبب في تأخير طبع رد أحدهم على كتاب ( أبو هريرة ) مدة 18 سنة ، أي بعد وفاة السيد بسنين ( 17 ) ؟ ! ثم تبعه غيره ، يأخذ اللاحق من السابق ، فيكررون المكرر ( 18 ) . السبيل لتوحيد المسلمين : وهنا يقول القائل : ( إن ما يسعى إليه الموسوي إنما هو ضرب من المستحيل ، إذ أنه ، لو افترضنا الصدق فيها ، فهي محاولة للتوفيق بين الحق والباطل وبين الإسلام والكفر ! إن السبيل الوحيد لتوحيد المسلمين ولم شتاتهم ، وإزالة الفرقة بينهم إنما يكون بالعودة إلى الكتاب والسنة ، وفهم السلف الصالح لهما ، كما أوضح ذلك الحق سبحانه وتعالى حيث قال : ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) وكنا أوضح النبي
--> ( 17 ) كتاب : أبو هريرة راوية الإسلام ، لمحمد عجاج الخطيب ، ألفه ردا على كتاب : ( أبو هريرة ) للسيد شرف الدين ، فرد عليه الشيخ عبد الله السبيتي بكتاب : ( أبو هريرة في التيار ) . ( 18 ) لاحظ : دفاع عن أبي هريرة ، لعبد المنعم صالح العلي ، ثم : أبو هريرة وأقلام الحاقدين ، لعبد الرحمن عبد الله الزرعي ، وهكذا . . .